الشيخ محمد اليعقوبي
391
نحن والغرب
الأمراض النفسية كالبخل والحرص والغرور والغضب والتكبر والعجب والرياء وحب النفس ، والتحلي بالأخلاق الفاضلة كالإيثار والصبر والحلم والشجاعة والكرم والعطف واللين والتسامح والتواضع وحب الخير للآخرين ، وبهذا تكتمل شخصية الفرد المؤمن وينعكس ذلك واضحاً منه على علاقاته الاجتماعية وعلى أسرته ، بل نراه يرجع إلى أسرته التي لم تعطه ما أعطاه المسجد فيفيض عليها مما رزقه الله من فيوضاته في المسجد ، والشواهد على ذلك كثيرة في مجتمعنا . 3 - الجهة العلمية والثقافية : فإن المسجد سيفتح لمرتاديه فرصاً عديدة للاستزادة من العلم النافع والثقافة المفيدة من خلال الدروس والمحاضرات الفقهية والأخلاقية والعلمية التي تعقد في المسجد ، أو الاستفادة من إصدارات ونشرات العلماء والمفكرين التي تصل إلى المسجد ، أو إجابة الأسئلة المختلفة التي تصل إلى أمام المسجد ، أو استعارة الكتب الموجود فيه ، أو من خلال اللقاءات والحوارات التي تدور مع المثقفين والواعين من مرتادي المسجد « 1 » . 4 - الجانب الانتمائي والارتباطي : فإن الإنسان بطبعه يميل إلى الانتماء للجماعة ولا يستطيع أن يعيش وحده ، فلا يحس بوجوده الكامل إلا من خلال انتمائه للجماعة ، فترى أحدهم ينتمي إلى جماعة الرياضيين ومتابعي الكرة ، وآخر إلى رواد الفن واللهو ، وآخرون إلى الاتجاهات السياسية والفكرية وغيرها ، وأيّ انتماء أفضل من ذلك الذي يحقق له وجوده في المسجد فيشعر بأنهّ عضو في هذا الكيان المقدس الذي رأسه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأركانه أمير المؤمنين والأئمة الطاهرون ( عليهم السلام ) من ولده وأفراده المتبعون لسيرتهم من الراضين المرضيين الفائزين ، والجمع تحت ظل ورعاية
--> ( 1 ) فكثير من الشباب هم الذين أثرّوا في آبائهم بسبب المسجد فأصبحت العملية معكوسة فالمسجد هو الذي يربي .